لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
53
في رحاب أهل البيت ( ع )
والسنّة والواقع التاريخي ، فقد نصّت كثير من الآيات القرآنية على أنّ بعض الأصحاب ممّن هم حول النبي ( صلى الله عليه وآله ) خلال حياته ، كانوا منافقين فسقة ، كما في سورة التوبة وآل عمران والمنافقون ، وأشارت بعض الآيات إلى ارتداد قسم منهم بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، كقوله تعالى : ( أفَإن ماتَ أو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ على أعقابِكُم ) 32 ، وممّا يدلّ على ارتداد بعضهم بعده ( صلى الله عليه وآله ) ، حديث الحوض : « أنا فرطكم على الحوض ، ولُانازعنّ أقواماً ثمّ لُاغلبن عليهم ، فأقول : يا ربّ أصحابي . فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » 33 ، وقد عدّه الزبيدي الحديث السبعين من الأحاديث المتواترة ، حيث رواه خمسون نفساً 34 ، كما قامت الشواهد على جهل كثير من الأصحاب بالقرآن الكريم والأحكام الشرعية ، كما أنّ بعضهم تسابّوا وتباغضوا وتضاربوا وتقاتلوا ، وحكت الآثار عن ارتكاب بعضهم الكبائر واقتراف السيئات كالزنا وشرب الخمر
--> ( 32 ) آل عمران : 144 . ( 33 ) صحيح البخاري : 9 / 90 و 26 29 ، صحيح مسلم : 1 / 81 118 120 و 4 / 1796 / 32 ، مسند أحمد : 5 / 37 و 44 و 94 ( و 73 ، سنن الترمذي : 4 / 486 / 2193 ، سنن أبي داود : 4 / 221 / 6864 . ( 34 ) التحقيق في نفي التحريف : 342 .